ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
362
معاني القرآن وإعرابه
أكْثَرُ القِرَاءَةِ رَفْع ( مَطْوِيَّاتٌ ) على الابتداء والخبر . وقد قرئت : ( وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٍ ) - بكسر التاء على معنى : والأرض جميعاً والسَّمَاوَات قبضته يَوْمَ القِيَامَةِ وَ ( مَطْوِيَّاتٍ ) منصوب على الحال . وقد أجاز بعض النحويين ( قَبْضَتَهُ ) بنصب التاء ، وهذا لم يقرأ به ولا يجيزه النحويونَ البصريون ، لا يقولون : زَيْد قَبْضَتَكَ ، ولا المال قَبْضَتَكَ على معنى في قبْضَتِكِ ، ولو جاز هذا لجاز زيد دَارَكَ يريدون زَيْد في دَارِكَ . * * * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 ) ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) وقد فسرناه . ( فَصَعِقَ ) أي مات . ( مَنْ فِي السَّمَاواتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ ) . وجاء في التفسير أنه القَرْن الذي ينفخ فيه إسرافيل . وقال بعض أهل اللغة : هو جمع صورة . ( إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ) . جاء في التفسير أن هذا الاستثناء وقع على جبريل وميكائيل ومَلَكِ الموت ، وجاء أن الاستثناء على حملة العرش . * * * ( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 69 ) معناها لما أراد اللَّه الحساب والمجازاة أَشْرقت الأرض . وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له : أنرى رَبَّنَا يا رسول اللَّه ؟ فقال : أَتُضَارُّن في رُؤية الشَمْسِ والقمر في غير سحَابٍ ؟ قالوا : لا ، قال فإنكم لا تُضَارُونَ في رُؤيته .